علي أصغر مرواريد
348
الينابيع الفقهية
كل ما ينقل ويحول لا شفعة فيه ، واحتج بخبر واحد يرويه مخالف أهل البيت ع . والشفعة مستحقة على المشتري دون البائع وعليه الدرك للشفيع ، بدليل إجماع الطائفة على ذلك ولأنه قد ملك العقد والشفيع يأخذ منه ملكه بحق الشفعة فيلزمه دركه ، وإذا كان الشريك غير كامل العقل فلوليه أو الناظر في أمور المسلمين المطالبة بالشفعة إذا رأى ذلك صلاحا له ، ويحتج على المخالف بقوله ع : الشفعة فيما لم يقسم ولم يفصل . وإذا ترك الولي ذلك فللصغير إذا بلغ والمجنون إذا عقل المطالبة لأن ذلك حق له لا للولي ، وترك الولي استيفاؤه لا يؤثر في إسقاطه . وإذا غرس المشتري وبنى ، ثم علم الشفيع بالشراء وطالب بالشفعة كان له إجباره على قلع الغرس والبناء إذا رد عليه ما نقص من ذلك بالقلع ، لأن المشتري فعل ذلك في ملكه فلم يكن متعديا فاستحق ما ينقص بالقلع ، ولأنه لا خلا ف في أن له المطالبة بالقلع إذا رد ما نقص به ولا دليل على وجوب المطالبة إذا لم يرد ، وإذا استهدم المبيع لا بفعل المشتري أو هدمه هو قبل علمه بالمطالبة بالشفعة فليس للشفيع إلا الأرض والآلات ، وإن هدمه بعد العلم بالمطالبة فعليه رده إلى ما كان . وإذا عقد المشتري البيع على شرط البراءة من العيوب أو علم بالعيب ورضي به لم يلزم الشفيع ذلك بل متى علم بالعيب يرد على المشتري إن شاء ، وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في مبلغ الثمن وفقدت البينة فالقول قول المشتري مع يمينه لأن الشئ ينتزع من يده وهو مدعى عليه فالقول قوله ، فإن شهد البائع للشفيع لا تقبل شهادته لأن في شهادته دفع ضرر عن نفسه ، لأنه ربما خرج المبيع مستحقا فرجع بالدرك عليه بالثمن فيريد أن يقلله ، لذلك فإن أقام كل واحد من المشتري والشفيع بينة فالبينة المسموعة المحكوم بها بينة الخارج المدعي شرعا وهو الشفيع . وقال بعض أصحابنا : البينة المسموعة في ذلك بينة المشتري ، والأظهر الأول لأنه الذي يقتضيه أصول المذهب لأن الرسول ع قال : البينة على المدعي ، فجعل البينة في جنبة المدعي والشفيع هو المدعي لتقليل الثمن والمشتري منكر لذلك .